التفتازاني

237

شرح المقاصد

قلنا : وجهه ما أشار إليه أبو المعين النسفي « 1 » رحمه اللّه من أن الإيمان ليس كله من اللّه إلى العبد على ما هو الجبر ، ولا من العبد على ما هو القدر ، بل من اللّه التعريف والتوفيق والهداية ، والإعطاء ومرجعها إلى التكوين ، وهو غير مخلوق ومن العبد المعرفة والقصد والاعتداد والقبول وهي مخلوقة . هذا ويمحى من الكتاب ويثبت ما هو الصواب ، ثم لا يخفى ما في الوجوه المذكورة من وجوه الضعف ، والأولى التمسك بالكتاب والسنة ، وإجماع أهل الحق من الأمة . لا بمعنى إثباته في نفسه بمحض الإجماع ، ليرد أن الحقائق العقلية مثل حدوث العام ، وقدم الصانع لا يثبت بالإجماع ، بل بمعنى أن إجماعهم عليه يدل على أن لهم قاطعا فيه وإن لم نعرفه على التفصيل .

--> ( 1 ) هو ميمون بن محمد بن محمد بن معبد بن مكحول أبو المعين النسفي الحنفي عالم بالأصول والكلام كان بسمرقند وسكن بخاري من كتبه ( بحر الكلام ) و ( تبصرة الأدلة ) و ( التمهيد لقواعد التوحيد ) و ( العمدة في الأصول ) توفي عام 508 ه . راجع الجواهر المضيئة . 2 : 189 .